فهرس الكتاب

الصفحة 10371 من 13358

قوله تعالى: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} فقال مقاتل: يعني لكي يشترك بحديث الباطل عن دين الله [1] {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يعلمه. وقال أبو إسحاق: من قرأ: {لِيُضِلَّ} ، بضم الياء، ليضل غيره إذا أضل غيره فقد ضل هو أيضًا ومن قرأ {لِيُضِلَّ} فمعناه: ليصير أمره إلى الضلال، وهو إن لم يقدر أن يضل فإنه يصير أمره إلى أن يضل [2] .

ومعنى قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي جاهل فيما يفعله عن علم.

وقوله: {وَيَتَّخِذَهَا} بالرفع عطف على يشتري، وبالنصب على ليضل [3] . واختلفوا في الكناية، فقال مجاهد: الكناية للسبيل [4] [ويتخذ سبيل الله هزوًا. قال مقاتل: آيات القرآن هزوًا[5] . وذكر الفراء والزجاج وأبو علي القولين فقالوا: قد جرى ذكر الآيات في قوله: {آيَاتُ الْكِتَابِ} فيجوز الضمير للآيات، ويجوز أن يكون للسبيل] [6] ، والسبيل يؤنث قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] [7] وما بعد هذا من الآيات مفسر في مواضع مما تقدم.

10 -وقوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} مفسر في ابتداء سورة

(1) انظر:"تفسير مقاتل"81 ب قال: يعني لكي يستزل بحديث الباطل عن سبيل الله الإسلام.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 194.

(3) انظر:"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 523،"الحجة"5/ 453.

(4) انظر:"تفسير الطبري"21/ 64.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"81 ب، قال: ويتخذ آيات القرآن استهزاء به.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 327،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 4/ 194،"الحجة"لأبي علي 5/ 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت