وقال السدي: (الحرث والزرع والعجن والخبر) [1] .
وقال زيد بن علي: (فتشقى في كد المعيشة) [2] .
قال الفراء: (ولم يقل: فتشقيا، لأن آدم المخاطب وفي فعله اكتفاء من فعل المرأة) [3] . يعني: أن أول الآية خطاب لآدم، وصرف الخطاب في آخرها إلى آدم لوفاق الفواصل، وكان في خطابه اكتفاء عن خطاب حواء كما قال: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} اكتفى بالقعيد عن صاحبه.
118 -قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ} {إِنَّ} في موضع نصب بأن، كما تقول: إن لك مالا [4] . و {أَلَّا تَجُوعَ} بمعنى الشبع، كأنه قيل: إن لك الشبع فيها والاكتساء. قال الكلبي: (من لباس الثور) [5] .
قال ابن عباس: (يريد أن لك ما دمت في الجنة ألا تجوع فيها) [6] . (ولا تعرى) يقال: عَرِيَ فلان من ثوبه يَعْرَى عُرْيًا فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ، والأنثى عُرْيَانَةٌ وعَرِيَةٌ والمصدر العُرِي وسمي العُرْيَان العُرِي [7] . ومنه الحديث: (أن
(1) "معالم التنزيل"5/ 298،"زاد المسير"5/ 328،"الجامع لأحكام القرآن"1/ 253.
(2) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 222،"معالم التنزيل"5/ 298،"زاد المسير"5/ 328،"تفسير القرآن العظيم"3/ 186.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 193.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 193."معاني القرآن"للزجاج 3/ 378،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 59.
(5) ذكر نحوه الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 25 ب.
(6) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 222،"بحر العلوم"2/ 357،"معالم التنزيل"5/ 299،"القرطبي"11/ 253،"ابن كثير"3/ 186.
(7) فرس عري، أي: لا سرج عليه ولا غيره. يقال: دابة عري، وخيل أعراء، ورجل عريان، وامرأة عريانه إذا عريا من أثوابهما. =