وقرأ ابن عامر {يَتَذَكَّرُونَ} بياء [1] وتاء ووجهه [2] أن هذا خطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) [3] أي: قليلًا ما يتذكر هؤلاء الذين [4] ذكروا بهذا الخطاب [5] .
4 -وقوله تعالى: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} الآية.
قال أبو إسحاق: (موضع {كَمْ} رفع با لابتداء، وخبره {أَهْلَكْنَاهَا} قال: وهو أحسن من أن يكون في موضع نصب؛ لأن قولك:(زيد ضربته) أجود من (زيدًا ضربته) والنصب جيد عربي أيضًا كقوله [6] : {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] [7] .
وقال أهل العربية [8] والمعاني: (الآية من حذف [9] المضاف لأن
(1) هنا وقع اضطراب في نسخة (ب) فوقع الكلام على هذه الآيات في 140 ب.
(2) في (ب) : (ووجه) ، وهو تحريف.
(3) في (أ) : (عليه السلام) .
(4) لفظ: (الذين) ساقط من (ب) .
(5) هذا كلام أبي علي في"الحجة"5/ 4 - 6. وانظر:"معاني القراءات"1/ 400، و"الحجة"لابن زنجله ص 279، و"الكشف"1/ 460.
(6) والنصب في هذه الآية أجود، وهي القراءة المشهورة التي عليها الجماعة لأن الفائدة فيه أثر من فائدة الرفع لأن التقدير: خلقنا كل شيء بقدر فيدل على العموم واشتمال الخلق على جميع الأشياء. انظر:"إعراب النحاس"1/ 599، و"المشكل"2/ 701 - 703،"البيان"2/ 406.
(7) "معاني الزجاج"2/ 318. وانظر:"إعراب النحاس"2/ 114، و"المشكل"1/ 281 - 282. والنصب على الاشتغال بإضمار فعل يفسره ما بعده ويقدر الفعل متأخرا عن كم لأن لها صدر الكلام والتقدير: وكم من قرية أهلكنا. انظر:"الدر المصون"5/ 248.
(8) انظر:"معاني الزجاج"2/ 317، و"تفسير السمرقندي"1/ 531.
(9) الظاهر عدم الحذف لعدم الحاجة إليه؛ لأن إهلاك القرية يمكن أن يقع عليها =