نصب على الجواب، فيكون كقول الشاعر [1] :
يا ناق سيري عنقًا فسيحًا ... إلى سليمان فنستريحا [2]
قال ابن الأنباري: وذهب بعض الناس إلى أن معنى قوله: {فَلَا يُؤْمِنُوا} فلن يؤمنوا، فأبدلت الألف من النون الخفيفة [وهذا خطأ لأن النون الخفيفة] [3] لا تبدل ألفًا في وصل الكلام، ويلزم هذا القائل أن يجيز: لا يقومَ عبد الله، بنصب الميم، وذلك محال من كل وجه، وهذا القول الذي حكاه عن بعض الناس هو قول صاحب النظم.
وقوله تعالى: {حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} يريد الغرق [4] ، قال ابن جريج عن ابن عباس: فلا يؤمنوا حتى يروا الغرق [5] ، قال: وما آمن فرعون حتى أدركه الغرق [6] .
89 -قوله تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن موسى كان يدعو، وهارون يؤمن [7] ، وهذا قول
(1) هو: أبو النجم العجلي يمدح سليمان بن عبد الملك، انظر:"الدرر اللوامع"3/ 52،"كتاب سيبويه"3/ 35،"لسان العرب" (نفخ) 8/ 4495، و (عنق) 5/ 3134، والعنق: ضرب من السير. انظر:"لسان العرب" (عنق) .
(2) اهـ. كلام الفراء، انظر:"معاني القرآن"1/ 478.
(3) ما بين المعقومن ساقط من عدا (م) .
(4) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 158، والثعلبي 7/ 24 ب.
(5) رواه ابن جرير 11/ 160، ورواه أيضًا ابن أبي حاتم 6/ 1980، من رواية عطية العوفي.
(6) رواه ابن جرير 11/ 160، وبنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1980، من رواية علي بن أبي طلحة الوالبي.
(7) رواه أبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 567، وبمعناه ابن جرير 15/ 187.