الفقراء على كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- ومجالسته فلم يقدم أحد من أهل الميسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب قدم دينارًا، وكلم النبي -صلى الله عليه وسلم- في عشر كلمات فلم يلبث إلا يسيرًا حتى أنزل الله.
13 - {أَأَشْفَقْتُمْ} الآية [1] .
وروى ليث عن مجاهد قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي [2] ولا يعمل بها أحد بعدي: آية النجوى، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فكنت كلما ناجيت النبي -صلى الله عليه وسلم- قدمت بين يدي نجواي درهمًا، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد [3] .
ونحو هذا قال ابن جريج، والكلبي، وعطاء عن ابن عباس أنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا علي تصدق بدينار، ثم نزلت الرخصة [4] ، قالوا: وما كانت إلا ساعة من النهار حتى نسخت. وهو قول الكلبي [5] .
وقال مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ [6] ، ولم تقدر
(1) انظر:"تفسير مقاتل"146 أ، و"الكشف والبيان"12/ 82 أ، و"لوسيط"4/ 266.
(2) (قبلي) ساقطة من (ك) .
(3) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 660، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 280، و"جامع البيان"28/ 15،"المستدرك"2/ 482، و"أسباب النزول"للواحدي ص 476.
(4) انظر:"معالم التزيل"4/ 310، و"نواسخ القرآن"لابن الجوزي ص 236, و"التفسير الكبير"29/ 271.
(5) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 280 وزاد نسبته لقتادة، و"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 428، و"الكشف والبيان"13/ 82 ب.
(6) انظر:"الكشف والبيان"13/ 82 ب، وفي"جامع القرطبي"17/ 303، نسبه لابن عباس وعلي بن أبي طالب، و"نواسخ القرآن"ص 236، و"التفسير الكبير"29/ 271, و"الدر"6/ 185، ونسب تخريجه لابن أبي حاتم.