فقال [1] [2] : والمعنى ألم نجدك يتيمًا صغيرًا حين مات أبواك، ولم يخلفا لك مالًا، ولا مأوى، فضمك إلى عمك حتى أحسن تربيتك [3] .
ثم ذكر نعمة أخرى فقال:
7 - {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} قال ابن عباس (في رواية عطاء) [4] ووجدك ضالًا عن النبوة فهداك بالنبوة إلى أرشد الأديان وأحبها إليه [5] .
وقال الحسن [6] ، والضحاك [7] (وشهر بن حوشب) [8] [9] ووجدك ضالَا عن معَالمِ النبوة وأحكام الشريعة غافلًا عنها فهداك إليها. دليله قوله {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف: 3] وقوله: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} [الشورى: 52] .
وهذا مذهب أرباب الأصول، وعلماء أصحابنا [10] على أن رسول الله
(1) في (ع) : (وقال) .
(2) أي الثعلبي.
(3) انظر:"الكشف والبيان"13/ 108 أباختصار يسير.
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(5) ورد معنى قوله في:"التفسير الكبير"31/ 216.
(6) "الكشف والبيان"13/ 109/ أ، و"معالم التنزيل"4/ 499، بمعناه في:"المحرر الوجيز"5/ 494، و"زاد المسير"8/ 269 وعزاه إلى الجمهور، و"التفسير الكبير"31/ 216، و"تفسير الحسن البصري"2/ 246.
(7) المراجع السابقة عدا تفسير الحسن، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"20/ 96.
(8) "الكشف والبيان"13/ 109 أ، و"التفسير الكبير"31/ 216، و"الجامع لأحكام القرآن"20/ 96.
(9) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(10) يعني بهم جهابذة متكلمي عصره من الأشاعرة؛ كشيخه أبي إسحاق الأسفرابيني. انظر:"الواحدي ومنهجه في التفسير"د. جودت المهدي ص 143.