وقال أبو إسحاق: (تأويله -والله أعلم- هل تعلم له سميا يستحق أن يقال له: خالق، وقادر، وعالم بما كان وبما يكون، فذلك ليس إلا من صفة الله) [1] . وعلى هذا لا سمي لله في جميع أسمائه، لأن غيره وإن سمي [بشيء من أسمائه فإنه غير مستحق للوصف به، والله تعالى حقيقته ذلك الوصف. وقال مقاتل: (لا يسمى باسم الله غير الله، لما حاول المشركون التسمية باللهِ قالوا: اللات، وقالوا في العزيز: العزى) [2] .
66 -قوله تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ} يعني الكافر الذي لا يؤمن بالبعث إذا مات [3] .
{لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} يقول ذلك استهزاء وتكذيبا منه بالبعث. قال ابن عباس في رواية عطاء: (نزلت في الوليد بن المغيرة) [4] . وقال في رواية الكلبي عن أبي صالح: (نزلت في أبي بن خلف حين أخذ عظاما بالية يفتها بيده ويقول: زعم لكم محمد أن الله يبعثنا بعد أن نموت) [5] .
وقال صاحب النظم: (اللام في قوله: {لَسَوْفَ} لام تأكيد يؤكد بها ما بعدها من الخبر، وهذا الإنسان كافر لا يؤمن بالبعث، والكلام محكي عنه
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 338.
(2) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"الكشف والبيان"3/ 10 أ،"بحر العلوم"2/ 329،"النكت والعيون"3/ 382،"الكشاف"2/ 517،"زاد المسير"15/ 251.
(3) في (س) : (إذا مات) .
(4) "زاد المسير"5/ 252،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 131،"البحر المحيط"6/ 206،"روح المعانى"16/ 116.
(5) "بحر العلوم"2/ 329،"المحرر الوجيز"9/ 506،"معالم التنزيل"5/ 245،"زاد المسير"5/ 252،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 131.