وقال مقاتل [1] وجماعة معناه: أن الجنة لمن اجتنب الفواحش والآثام.
50 -وقوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} ، هذا عطف على قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ، فكأنه قيل: وأرسلنا إلى عاد أخاهم، قال المفسرون [2] : كان هودٌ أخاهم في النسب لا في الدين، قال ابن عباس: يريد ابن أبيهم.
وقوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ} ، قال: يريد: فيما تعبدون من دونه، يعني ما أنتم إلا كاذبون في إشراككم معه الأوثان.
51 -قوله تعالى: {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} الآية، قد مضى نظير هذه الآية في قصة نوح في هذه السورة، وبينا ما فيه.
52 -قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} ، مضى الكلام في هذا في أول السورة.
وقوله تعالى: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} ، قال المفسرون [3] : إن الله تعالى كان قد حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وأعقم أرحام نسائهم، فقال لهم هود: إن آمنتم أحيا الله بلادكم، ورزقكم الماء والولد، فذلك قوله تعالى: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} ، والمعنى يرسل المطر وماء السماء، والمدرار: الكثير الدر وهو من أبنية المبالغة.
(1) "تفسير مقاتل"1/ 173 ب نسخة أخرى من المخطوط محفوظة بجامعة الإمام تحت رقم 486/ ف،"تنوير المقباس"141.
(2) الثعلبي 7/ 45 ب، البغوي 4/ 182، ابن عطية 7/ 318.
(3) الثعلبي 7/ 46 أ، الطبري 12/ 58 عن ابن زيد،"زاد المسير"4/ 117، البغوي 4/ 182 - 183.