وقال عكرمة عن ابن عباس: من لم يرض بقسم الله، ويتعدى ما قال الله يدخله نارًا [1] ، وقال الكلبي: يعني: يكفر بقسمة المواريث ويتعد حدوده استحلالًا [2] .
وقوله تعالى: {يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14] [3] . في نصب خالد وجهان: أحدهما: أنه حال من الهاء في {يُدْخِلْهُ} ، على تقدير: يدخله خالدًا في النار، إلا أنه لما تقدم ذكر النار كنى عنها [4] .
الثاني: أنه من نعت النار. في قول الزجاج [5] ، وهذا كما يقول زيد: مررت بدار ساكن فيها، ومثله: {مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} [النساء: 75] .
15 -قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ} الآية. اللاتي جمع التي، وللعرب في جمع التي لغات، يقال: اللاتي، واللات، واللواتي، واللوات، واللوا، واللائي، واللاء، واللآت، واللاآت [6] . قال الشاعر:
(1) لم أجد قول ابن عباس هذا بنصه هذا ومن نفس الطريق إلا عند المؤلف هنا وفي"الوسيط"2/ 473، لكن جاء عنه من طريق علي بن أبي طلحة أنه فسر هذه الآية بقوله: في شأن المواريث التي ذكر من قبل."تفسير ابن عباس"ص 138، والطبري 4/ 291 وانظر"تحقيق المروي"عن ابن عباس 1/ 197.
(2) انظر:"تنوير المقباس بهامش القرآن الكريم"ص 79.
(3) قوله تعالى: {وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} ليس في (أ) .
(4) انظر"معاني الزجاج"2/ 27،"مشكل إعراب القرآن"1/ 192،"البيان في غريب القرآن"1/ 246،"الكشاف"1/ 256.
(5) "معاني الزجاج"2/ 27، وانظر:"مشكل إعراب القرآن"1/ 192، وقد منع الزمخشري صحة هذا الوجه. انظر:"الكشاف"1/ 192،"الدر المصون"3/ 615.
(6) انظر"مجاز القرآن"1/ 119،"معانى الزجاج"2/ 28،"الصحاح"6/ 2479 (لتى) ،"اللسان"7/ 3994 - 3995 (لتا) ،"الدر المصون"3/ 616.