فهرس الكتاب

الصفحة 10332 من 13358

وصاحب النظم [1] .

وقال الزجاج: زعم جميع النحويين أن معنى هذا: فأقيموا وجوهكم منيبين؛ لأن مخاطبة النبي عليه السلام تدخل معه فيها: الأمة؛ والدليل على ذلك قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] قال: ومعناه: راجعين إلى كل ما أمر الله به، مع التقوى وأداء الفرائض [2] ، وهو قوله: {وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} .

ثم أخبر أنه لا ينفع ذلك إلا بالإخلاص في التوحيد؛ فقال: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} .

32 - {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [3] ذكرنا تفسيره في آخر سورة: الأنعام [4] . وهذه الآية متصلة بالأُولى؛ لأنها من نعت المشركين. قال الفراء: وإن شئت استأنفت قولَه تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [5] .

(1) قال الفراء في إعراب {مُنِيبِينَ} : منصوبة على الفعل، وإن شئت على القطع، فأقم وجهك ومن معك منيبين مقبلين إليه."معاني القرآن"2/ 325.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 185.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 185.

(4) قال الواحدي في تفسير قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [159] :"قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد: المشركين بعضهم يعبدون الملائكة يزعمون أنهم بنات الله، وبعضهم يعبد الأصنام {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] فهذا معنى: {فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} أي: فرقًا وأحزابًا في الضلالة؛ فتفريقهم دينهم أنهم لم يجتمعوا في دينهم الذي هو شرك على شيء واحد ..".

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 325، وتمامه: كأنك قلت: الذين تفرقوا وتشايعوا كل حزب بما في يده فرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت