فهرس الكتاب

الصفحة 12199 من 13358

48 -ثم ذكر أن القرآن ما هُوَ فقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) } قال الكلبي: (وإنه) لعظة للمتقين الشرك والفواحش، والمتقين عقاب الله بطاعته [1] .

قوله: {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) } قال ابن عباس: القرآن حسرة على الكافرين يوم القيامة [2] ، يعني ندامة إذ لم يؤمنوا به. والكناية [3] في: (وإنه) على هذا القول للتكذيب [4] . ودل عليه قوله: {أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ} [الحاقة: 49]

قوله: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) } . قال عطاء: يعني القرآن مني بدأ، وأنا

(1) لم أعثر على مصدر قوله. وورد مثله مختصرًا من غير عزو في"بحر العلوم"3/ 401.

(2) لم أعثر على مصدر قوله. وقد ورد مثله من غير عزو في"جامع البيان"29/ 68، و"الكشف والبيان"12/ 180/ أ، و"معالم التنزيل"4/ 391، و"زاد المسير"8/ 87، و"لباب التأويل"4/ 357. ومعنى الحسرة لغة: قال الأزهري:"والحسرة أشد الندم حتى يبقى النادم كالحسير من الدواب الذي لا منفعة فيه"."تهذيب اللغة"4/ 288 (حسر) . وقال ابن فارس: الحاء والسين والراء: أصل واحد، وهو كشف الشيء، ومن الباب: الحسرة: التلهف على الشيء الفائت"."معجم مقاييس اللغة"2/ 61 - 62: (حسر) . قال ابن عاشور:"والحسرة: الندم الشديد المتكرر على شيء فائت مرغوب فيه، ويقال لها: التلهف، اشتقت من الحَسْر، وهو"الكشف"؛ لأن سببها ينكشف لصاحبها بعد فوات إدراكه، ولا يزال يعاوده"."التحرير والتنوير"29/ 149. وما ذكر عن ابن عباس هو أحد الوجهين في عود الضمير على"من"، فابن عباس حملة على القرآن."

(3) لفظ الكناية من المصطلحات الكوفية، ولقابلها: المضمر أو الضمير عند البصريين. انظر:"نحو القراء الكوفيين"68.

(4) وهذا الوجه الثاني في عودة الضمير على التكديب، وهو قول مقاتل. قال: وإن تكذيبهم بالقرآن لحسرة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت