فهرس الكتاب

الصفحة 11058 من 13358

وينفخ الكافر حتى يَنْقذَ [1] .

11 -قوله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ} من صفة قوله: (بِدُخَانٍ) والناس على القول الأول في الدخان: أهل مكة. وعلى القول الثاني: عام [2] .

قوله تعالى: {هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} قال الفراء: يراد به ذلك العذاب. قال: ويقال: إن الناس كانوا يقولون لهذا الدخان: عذاب [3] ، وعلى هذا تقدير الكلام يقولون: هذا عذاب أليم، وقال صاحب النظم: (هذا) إشارة إليه وإخبار عن دنوه واقترابه، كما يقال في الكلام: هذا الشتاء فاعدد له، وهذا العدو فاستقبله، على التقريب.

12 -قوله تعالى: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} هذا على ما ذكرنا من التقدير: يقولون هذا عذاب أليم ربنا اكشف، وإن لم يضمروا القول هناك أضمرت هنا، والعذاب قال الكلبي: الجوع والدخان [4] {إِنَّا مُؤْمِنُونَ} أي: بمحمد والقرآن.

13 -قال الله تعالى: {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى} ، قال ابن عباس: كيف يتعظون، والمعنى أن الله أبعد عنهم الاتعاظ والتذكير بعد توليهم عن محمد وتكذيبهم إياه [5] . وهو قوله: {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ} بين الرسالة لم يكن عندهم بكذاب.

(1) أخرج ذلك عبد الرزاق عن علي. انظر: تفسيره 2/ 206، وأورده السيوطي في الدر عن علي، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"7/ 407.

(2) ذكر ذلك القرطبي في"الجامع"16/ 131.

(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 40.

(4) انظر:"تنوير المقباس"496.

(5) ذكر ذلك القرطبي عن ابن عباس. انظر"الجامع"16/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت