فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 13358

الأنباري أصبر بمعنى صبّر.

وقيل: معناه: أيُّ: شيء غرّهم من النار أنهم يصبرون عليها؟.

176 -قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} {ذَلِكَ} إشارة إلى قوله {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 174] معناه: ذلك العذاب لهم بأن الله نزل الكتاب بالحق فاختلفوا فيه، فأضمر: فاختلفوا فيه [1] . و {الْكِتَابَ} هو التوراة، واختلافهم فيه: إيمانهم ببعض وكفرهم ببعض [2] . ويجوز أن يريد: القرآن، واختلافهم فيه [3] : قولهم: إنه كهانة، وسحر، ورجز، وأساطير الأولين [4] .

وقال بعضهم: معنى: {ذَلِكَ} أي: فعلهم الذي يفعلون من الكفر، والاجتراء على الله عز وجل من أجل أن الله نَزَّل الكتاب بالحق. وتنزيله الكتاب بالحق: هو إخباره عنهم بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ} . إلى قوله {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة:6 - 7] [5] .

وقوله تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ} أي: فآمنوا ببعض

= المسير"1/ 177 إلى السدي، وهو قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"، ونسبه في"البحر المحيط"1/ 495 إلى ابن عباس والمبرد، وذكر قولًا ثالثًا وهو أن ما نافية، والمعنى: أن الله ما أصبرهم على النار، أي ما يجعلهم يصبرون على العذاب."

(1) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 92،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 245،"زاد المسير"1/ 177، ابن أبي حاتم 1/ 286،"المحرر الوجيز"2/ 77 - 78.

(2) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 93، ابن أبي حاتم 1/ 286،"المحرر الوجيز"2/ 78،"البحر المحيط"1/ 495.

(3) (فيه) سقطت من (ش) .

(4) ينظر:"المحرر الوجيز"2/ 78،"البحر المحيط"1/ 495.

(5) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت