لا يصح في وصف المشركين من أهل مكة.
33 - {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} قال عطاء عن ابن عباس: أي: بالشك والنفاق [1] وقال الكلبي عنه: بالرياء والسمعة [2] . والمعنى: أخلصوها لله، وقال مقاتل: أي بالمن [3] ، نزلت في قوم كانوا يمنون بإسلامهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال الحسن: أي بالمعاصي والكبائر [4] .
وروى الربيع بن أنس عن أبي العالية، قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرون أنه لا يضر مع الإخلاص لله ذنبٌ، كما لا ينفع مع الشرك عمل صالح [5] . فأنزل الله هذه الآية، فخافوا الكبائر بعد أن تحبط الأعمال.
وقال مقاتل بن حيان: يقول: إذا عصيتم النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد أبطلتم أعمالكم [6] .
(1) ذكر ذلك البغوي في"تفسيره"7/ 290، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 412، ونسبه في"الوسيط"4/ 129 لعطاء.
(2) ذكر ذلك الماوردي في"تفسيره"5/ 306، والبغوي في"تفسيره"7/ 290، وابن الجوزي في"زاد المسير"ونسبه لابن السائب 7/ 412، والقرطبي في"الجامع"، ونسبه لابن جريج 16/ 254، ونسبه في"الوسيط"للكلبي. انظر 4/ 129.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 51.
(4) ذكر ذلك الماوردي في"تفسيره"دون ذكر الكبائر 5/ 306، والبغوي في"تفسيره"7/ 290، والقرطبي في"الجامع"16/ 254 دون ذكر الكبائر ونسبه في"الوسيط"للحسن بهذا اللفظ. انظر: 4/ 129.
(5) ذكر ذلك السمرقندي في"تفسيره"3/ 247، والبغوي 7/ 290 والسيوطي في"الدر"8/ 504 وعزاه لعبد بن حميد ومحمد بن نصر المروزي وابن أبي حاتم، ونسبه القرطبي في"الجامع"16/ 255 لأبي العالية، ونسبه في"الوسيط"4/ 129 لأبي العالية.
(6) ذكر ذلك القرطبي"الجامع"16/ 255 , وأبو حيان في"البحر المحيط"7/ 85.