فهرس الكتاب

الصفحة 10483 من 13358

خصومتهم ورفعهم الصوت في طلب الغنيمة. وعلى القول الثاني: سلقهم تنقصهم وبسطهم [1] اللسان بالغيبة.

وقوله: {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْر} أي: بخلاء بالغنيمة يشاحون المؤمنين عند القسمة، هذا قول المفسرين.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: {عَلَى الْخَيْرِ} يريد على المال، لا ينفقون في سبيل الله [2] . وانتصب (أشحة) على الحال من قوله: سلقوكم، أي: خاطبوكم، وهم أشحة على المال والغنيمة. ثم أخبر أنهم غير مؤمنين وإن أظهروا كلمة الإيمان.

قوله: {أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا} . قال أبو إسحاق: (أي: هم وإن أظهروا كلمة الإيمان ونافقدا فليسوا بمؤمنين) [3] . وقال مقاتل: {أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا} أي: لم يصدقوا بتوحيد الله [4] . {فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ} . قال مقاتل: أبطل الله جهادهم؛ لأن أعمالهم الحسنة وجهادهم لم يكن في إيمان [5] .

{وَكَانَ ذَلِكَ} يعني: إحباط أعمالهم. {عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} قال ابن عباس: يريد سهلًا أن يحبط أعمالهم ويعذبهم على النفاق [6] .

20 -ثم أخبر بما دل عليه جبنهم بقوله: {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا}

(1) في (اْ) : (بسطتهم) .

(2) ذكر هذا القول الماوردي 4/ 386 ونسبه للسدي، والقرطبي 14/ 154 ونسبه للسدي كذلك، وانظر:"تفسير ابن عباس"ص 352.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 221.

(4) "تفسير مقاتل"90 أ.

(5) المرجع السابق.

(6) "تفسير ابن عباس"ص 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت