وقوله تعالى: {فَذُوقُوا} قال مقاتل: فذوقوا العذاب. {فَمَا لِلظَّالِمِينَ} من مانع يمنعهم العذاب [1] .
38 -وقوله: {إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} تفسير هذه الآية قد تقدم فيما مضى [2] . قال الكلبي ومقاتل: في هذه الآية يعني أنهم لو ردوا [3] لما نهو عنه [4] .
39 - {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} قال ابن عباس: يريد خلفًا من بعد قوم كانوا من قبلكم [5] . قال أبو إسحاق: أي جعلكم أمة خلفت من قبلها ورأت وشاهدت فيمن سلف ما ينبغي أن يعتبر به [6] . {فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي: جزاء كفره.
ثم أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالاحتجاج عليهم بقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ} هو الآية. قال أبو إسحاق: معناه: قل أخبروني عن شركائكم [7] .
{مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} قال أبو علي: (قوله: {مَاذَا خَلَقُوا} في موضع النصب؛ لأنه المفعول الثاني لأرأيتم.
(1) انظر:"تفسير مقاتل"104 أ.
(2) عند قوله تعالى في سورة آل عمران آية 119، 154.
(3) هكذا في النسخ! وهو خطأ، إذا الصواب هو: لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، بدليل قوله تعالى في سورة الأنعام: آية 28 {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}
(4) لم أقف عليه منسوبًا للكلبي. وانظر:"تفسير مقاتل"104 أ،"بحر العلوم"3/ 89،"القرطبي"14/ 355.
(5) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس. ونسبه بعض المفسرين لقتادة. انظر:"تفسير الطبري"22/ 43،"مجمع البيان"8/ 642.
(6) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 272.
(7) المصدر السابق.