1 - {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية، قال المفسرون: نزلت الآية حين اختلف أهل بدر في الغنائم، وكان الشبان في ذلك اليوم قتلوا وأسروا، والأشياخ وقفوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المصاف، فقال الشبان: لنا الغنائم؛ لأنا أبلينا، وقال الأشياخ: كنا ردءًا لكم، ولو انهزمتم لانحزتم [1] إلينا فلا تذهبوا بالغنائم دوننا [2] .
وقال عبادة بن الصامت [3] : فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا؛ فنزعه الله من أيدينا وجعله إلى
(1) في (ح) : (للجوتم) ، ومعناهما متقارب.
(2) هذا معنى أثر عن ابن عباس رواه بلفظ مقارب أبو داود (2737) ، كتاب الجهاد، باب في النفل، وسنده صحيح. ورواه أيضًا النسائي في"تفسيره"1/ 515 (217) ، والطبري في"تفسيره"9/ 172، والحاكم في"مستدركه"2/ 132، وصححه ووافقه الذهبي في"التلخيص"، وقال: على شرط البخاري، وانظر الأثر أيضًا في:"تفسير الثعلبي"6/ 37 ب، وهو مخطوط في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة وله سورة في مكتبة جامعة الإِمام بالرياض (332 - 340) ، و"تفسير البغوي"3/ 323، و"أسباب النزول"للمؤلف ص 234 - 235.
(3) هو أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي الأنصاري من سادات الأنصار، وكان أحد النقباء في بيعة العقبة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفي عام 34 هـ وقيل غير ذلك.
انظر:"سير أعلام النبلاء"2/ 5، و"الإصابة في تمييز الصحابة"4/ 27.