وقال مقاتل: يرد بعضهم على بعض القول [1] .
ثم أخبر عن جدالهم وما يجري بينهم فقال: {يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} وهم الأتباع. {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} يعني: الذين تكبروا عن الإيمان، وهم الأشراف القادة. {لَوْلَا أَنْتُمْ} معشر الكبراء. {لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} مصدقين بتوحيد الله.
33 -وقوله: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ، قال قتادة: بل مكركم بالليل والنهار [2] .
وقال الكلبي ومقاتل: بل قولكم لنا بالليل والنهار [3] .
قال الأخفش: الليل والنهار لا يمكران لأحد، ولكن يمكر فيهما، كقوله [4] : {مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} [محمد: 13] وهذا من سعة العربية [5] .
وقال المبرد:(أي بل مكركم بالليل والنهار، كما تقول العرب: نهاره صائم وليله قائم، أي: هو قائم في ليله صائم في نهاره.
وقال جرير:
لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ونمت وما ليل المطي بنائم) [6] [7]
(1) انظر:"تفسير مقاتل"99 ب.
(2) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 5/ 419"تفسير القرطبي"14/ 302.
(3) انظر:"تفسير هود بن محكم"3/ 401، فقد نسب القول للكلبي، ولم أقف عليه منسوبًا لمقاتل وليس في تفسيره.
(4) في (أ) : (كقولك) ، وهو تصحيف.
(5) "معاني القرآن"2/ 363.
(6) البيت من الطويل، وهو لجرير في"ديوانه"ص 993،"الكتاب"1/ 165،"لسان العرب"2/ 442 (ربح) ،"خزانة الأدب"1/ 465، 8/ 202.
والشاهد فيه: وصف الليل بالنوم اتساعًا ومجازًا.
(7) "الكامل"1/ 188، 3/ 1170.