فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 13358

{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ} [الأنعام: 62] {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي} [الكهف: 36] .

وقرأ أبو عمرو: (تَرْجعون) بفتح التاء وكسر الجيم، اعتبارًا بقوله: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} [الغاشية: 25] فأضاف المصدر إلى الفاعل، وقوله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] . وقوله: {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} [يونس: 46] . وقوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] [1] .

وقوله: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} أي: جزاء ما كسبت من الأعمال، قال ابن عباس: يريدَ ثوابَ عَمَلِهَا، خيرًا بخير، وشرًّا بشر، {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} يريد: وهم لا يُنْقَصُون، لا أهلُ الثوابِ ولا أهْلُ العِقَاب، قال: وهذه الآية لجميع الخلقِ البرِّ والفاجِرِ [2] .

282 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} قال ابن عباس: لم حرّم الله تعالى الرِّبا أباحَ السَّلَم فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} [3] الآية.

التداين: تفاعل، من الدَّيْن، ومعناه: داين بعضكم بعضًا وتبايعتم بدين [4] ، قال أهل اللغة: القرضُ غير الدينِ؛ لأن القرض أن يقترض الإنسانُ دراهمَ أو دنانيرَ أو حَبًّا وتمرًا وما أشبه ذلك ولا يجوز فيه الأجل، والأجل في الدَّيْن جائز [5] .

(1) من"الحجة"2/ 417 - 418 بتصرف.

(2) ذكره في"الوسيط"1/ 399، وهو من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها في قسم الدراسة.

(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"8/ 5، والشافعي في"الأم"3/ 93، والطبري في"تفسيره"3/ 116 - 117، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 554.

(4) من قوله: (التداين) ، ساقط من (ي) .

(5) ينظر"اللسان"1/ 32 (مادة: أجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت