أحدثه.
وقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} . هذا شرطٌ وجوابُ، يتضمن وعيدًا لليهود الذين كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. وذكرنا معنى {سَرِيعُ الْحِسَابِ} في سورة البقرة [1] .
20 -قوله تعالى: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ} [آل عمران: 20] . قال ابنُ عباس [2] : نزلت في يهود المدينة، ونصارى نَجْرَان، والأمِّيِّين من العرب.
قال الكلبي [3] : وذلك أن اليهود والنصارى قالت: لسنا على ما سميتنا به يا محمد، إنما اليهودية والنصرانية نَسَبٌ، والدِّين هو الإسلام، ونحن عليه.
قال الزَّجَّاج [4] : فأمر الله تعالى نبيَّه بأن يحتجَّ عليهم؛ أنه اتَّبع أمرَ اللهِ، الذي هم مُجْمِعون [5] مُقرُّون بأنه خالقُهم، وأمَرَه بقوله: {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ} الآية بأن يدعوهم إلى ما هو عليه من الإسلام.
قال أهل المعاني [6] : وإنما لزمتهم الحُجَّة من حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر تفسير آية: 202 من سورة البقرة.
(2) لم أهتد إلى مصدر قوله إلا ما ورد في"تنوير المقباس"44، فقد قال بعد قوله تعالى: {حَاجُّوكَ} (يعني: اليهود والنصارى) ، وقال بعد {وَالْأُمِّيِّينَ} : (يعني: العرب) .
(3) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 25 أ.
(4) في"معاني القرآن"له 1/ 388، نقله عنه بتصرف.
(5) في"معاني القرآن": (أجمعون) .
(6) لم أعثر على من نصَّ على هذا القول، ممن سبق المؤلف.