محمد عليهم [1] ، فأنزل الله في ذلك قوله:
7 - {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ} يعني: الملائكة (والأرض) يعني: المؤمنون وهم أكثر من أهل فارس والروم، {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا} في ملكه {حَكِيمًا} في أمره.
8 -قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} قال ابن عباس: يريد على جميع الخلق [2] ، وقال المقاتلان: شاهدًا على أمتك بالرسالة [3] ، وقال الكلبي: شاهدًا بالبلاغ إلى أمتك [4] وهذه الشهادة تكون في الآخرة يشهد يوم القيامة على الأمم بتبليغ الرسل إليهم، على قول ابن عباس [5] ، وعلى قول الآخرين فانتصاب قوله: (شاهدًا) يكون على تقديم الحال، كأنه قيل: مقدر الشهادة كما تقول: معه صقر صائدًا به غدًا [6] وقد مرت نظائره فقوله (شاهدًا) حال مقدرة، أي: يكون يوم القيامة، وقوله (مبشرًا ونذيرًا) حال يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- ملابسًا لها في الدنيا [7] .
قال عطاء: ومبشرًا لأوليائي وأهل طاعتي، ونذيرًا لأعدائي وأهل معصيتي. وقال الكلبي: مبشرًا بالقرآن للمؤمنين بالجنة، ونذيرًا للكافرين
(1) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 69.
(2) لم أقف على هذا القول.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 69،"تفسير الشوكاني"5/ 47.
(4) انظر:"تنوير المقباس"ص 511، وقد نسب القرطبي 16/ 266 هذا القول لقتادة.
(5) لم أقف على هذا القول.
(6) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"16/ 266.
(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 21، وانظر:"تفسير ابن عطية"14/ 94،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 266.