134 -قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ} يعني مشركي مكة {بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ} من قبل بعث محمد ونزول القرآن {لَقَالُوا} يوم القيامة {رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا} هلا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى طاعتك في {فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ} نعمل بما فيها يعني بما نزل على ذلك الرسول ويأتينا به {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} في جهنم، وهذا كقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] .
135 -قوله تعالى: {قُلْ} أي: قل لهم يا محمد {كُلٌّ} منا ومنكم {مُتَرَبِّصٌ} مهو نحن نتربص بكم وعدا لنا فيكم، وأنتم تتربصون بنا الدوائر فتستريحوا منا [1] . {فَتَرَبَّصُوا} أي: فانتظروا.
{فَسَتَعْلَمُونَ} إذا جاء أمر الله وقامت القيامة {مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ} قال ابن عباس: (يريد الدين المستقيم) [2] .
{مَنِ اهْتَدَى} أي: من الضلالة أنحن أم أنتم.
(1) ويشهد لهذا قوله تعالى في سورة الطور الآيتان (30، 31) : {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} .
(2) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"النكت والعيون"3/ 434،"معالم التنزيل"5/ 305،"زاد المسير"5/ 337،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 265،"تفسير القرآن العظيم"3/ 190.