قال أبو إسحاق [1] : ولم يفرد يوسف امرأة العزيز حُسْنَ عشرة منه وأدب، فخلطها بالنسوة.
وقوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} يعني: أن الله عالم بكيدهن وقادر على إظهار براءتي لهذا المخلوق الذي استحضرني، وذكرنا معنى كيدهن عند قوله {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ} .
51 -قوله تعالى: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ} ، قال المفسرون [2] : لما رجع الرسول إلى الملك برسالة يوسف دعا الملك النسوة وفيهن امرأة العزيز، فقال لهن: ما خطبكن، قال ابن عباس [3] : يريد ما قصتكن، وقال آخرون [4] : ما شأنكن وأمركن.
وقوله تعالى: {إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ} وقال ابن الأنباري [5] : إنما جمعهن في المراودة؛ لأن الملك اتصل به أن بعض النسوة راود، فجمعهن ليستعلم عين المراودة. ويحتمل أن يقال [6] : إنهن كلهن راودن، فامرأة العزيز راودته عن نفسه، وسائر النسوة راودنه في طاعتها والانقياد لما تلتمسه منه.
= بلفظ:"يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلى لخرجت سريعًا، إن كان لحليمًا ذا أناة"ضعفه الألباني في السلسلة الصحيحة 4/ 485، وضعفه أحمد شاكر في تخريجه للطبري 12/ 235.
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 115.
(2) الثعلبي 7/ 87 ب، والطبري 12/ 236.
(3) ابن عطية 7/ 534، و"زاد المسير"4/ 237.
(4) الطبري 12/ 236، الثعلبي 7/ 87 ب، البغوي 4/ 248.
(5) "زاد المسير"4/ 237.
(6) في (ج) : (أن يقول كلهن) ، وسقطت: (أنهن) .