82 -قال الله تعالى: {كَلَّا} قال ابن عباس: (يجحدون بعبادتهم) [1] . وهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن العابدين يجحدون أنهم عبدوها، وذلك لما رأوا من سوء عاقبتها [2] .
الثاني: تجحد الآلهة عبادة المشركين لها، كما قال الله في موضع آخر: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63] وذلك أن تلك الآلهة كانت جمادًا لا تعلم العبادة [3] . وقيل معناه: (ما كانوا إيانا يعبدون بأمرنا وإرادتنا) [4] .
وقوله تعالى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} قال ابن عباس: (يقول أعوانًا) [5] .
(1) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر:"جامع البيان"16/ 123"بحر العلوم"2/ 333،"معالم التنزيل"5/ 254،"زاد المسير"5/ 262،"الكشاف"2/ 523،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 148،"أنوار التنزيل"4/ 15.
(2) "النكت والعيون"3/ 389،"المحرر الوجيز"9/ 531،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 148.
(3) "جامع البيان"16/ 123،"المحرر الوجيز"9/ 531،"معالم التنزيل"5/ 254،"زاد المسير"5/ 262،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 148.
(4) "جامع البيان"16/ 123،"التفسير الكبير"11/ 250.
وقال الشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 388: (والقرينة المرجحة لهذا القول أن الضمير في قوله: {وَيَكُونُونَ} راجع إلى المعبودات، وعليه فرجوع الضمير في {يَكْفُرُونَ} للمعبودات أظهر لانسجام الضمائر بعضها مع البعض، وتفريق الضمائر خلاف الظاهر والعلم عند الله تعالى) .
(5) "جامع البيان"11/ 236،"المحرر الوجيز"9/ 532،"تفسير القرآن العظيم"3/ 101،"الدر المنثور"4/ 506.