فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 13358

220 -قوله تعالى: {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} أول هذه الآية موصول بما قبلها، فيجوز أن يكون من صلة التفكر، قال أكثر [1] المفسرين: معناه: هكذا يبين الله لكم الآيات في أمر الدنيا والآخرة، {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} في زوال الدنيا وفنائها فتزهدوا فيها، وفي إقبال الآخرة وبقائها فترغبوا فيها. ويجوز أن يكون {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} من صلة التبين، أي: يبين لكم الآيات في أمر الدنيا والآخرة {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [2] .

وقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} قال الضحاك [3] والسدي [4] وابن عباس [5] في رواية العوفي: كانت العرب في الجاهلية يعظمون شأن اليتيم ويشددون [6] أمره، فلا يؤاكلونه، وكانوا يتشاءمون [7] بملابسة أموالهم، فلما جاء الإسلام سألنا [8] عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله هذه الآية.

وقال قتادة والربيع [9] وابن عباس في رواية سعيد بن جبير

(1) قوله: من صلة ... في (ش) (أهل أكثر) .

(2) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 294،"تفسير الثعلبي"2/ 901.

(3) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 372 بمعناه، وذكره في"تفسير الثعلبي"2/ 901،"زاد المسير"1/ 244.

(4) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 372 بمعناه، وذكره في"زاد المسير"1/ 244.

(5) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 372 بمعناه، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 901.

(6) في (ي) : (يسدورن) .

(7) في (أ) و (م) و (ي) : (يتشامون) .

(8) في (ي) و (ش) : (سألوا) .

(9) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 89، والطبري بمعناه 2/ 370، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 902، وعزاه في"الدر المنثور"1/ 456 - 457 إلى عبد بن حميد وابن الأنباري والنحاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت