قال ابن عباس: يريد حين صاروا إلى جهنم لبسوا المقطعات مقطعات النيران [1] .
قال شمر: المقطعات من الثياب كل ثوب يقطع ثم يخاط [2] .
وهذا القول هو الصحيح في تفسير المقطعات [3] .
قال أبو إسحاق: وجاء في التفسير أن الثياب التي من (نار) [4] من نحاس قد أذيب [5] . وهذا الذي ذكره هو قول سعيد بن جبير [6] .
21 -وقوله {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} الحميم [7] الماء الحار. وأحمَّ نفسه إذا غسلها بالماء الحار، ومثله استحم إذا اغتسل بالحميم. [والحمام مشتق من الحميم. والمحم: الإناء الذي يسخن فيه الماء.] [8] والحميم عند ابن الأعرابي من الأضداد يكون الماء الحار والبارد [9] .
(1) ذكره عنه بمعناه ابن الجوزي 5/ 417، وذكره البغوي 8/ 374 وصدره بقوله: وقال بعضهم. وذكره القرطبي 12/ 26 من غير نسبة.
(2) قول شمر في"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 188 - 189 (قطع) .
(3) قال أبو حيان 6/ 36: والظاهر أن هذا المقطع من النار.
(4) في (أ) : (من النار) ، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لما في المعاني.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 419.
(6) رواه الطبري 17/ 133، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 21 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
(7) (الحميم) : قلادة من (ظ) ، (د) ، (ع) .
(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) .
(9) "تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 15 (حم) وبعضه عن الليث وبعضه عن الأصمعي. والقائل: والحميم عن ابن الأعرابي .. هو الأزهري.
وانظر:"العين"3/ 33 (حم) ،"الأضداد"لابن الأنباري ص 138)،"الصحاح"للجوهري 5/ 1905 (حمم) ،"لسان العرب"12/ 153 - 154 (حمم) .