وقوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} . يقال: [1] خَلَفَ فلان مكان فلان يَخْلُفُ [2] إذا كان في مكانه. قال المفسرون: (فلما أراد موسى الانطلاق إلى الجبل استخلف أخاه هارون على قومي) [3] . وقال الفراء: (يقال: خلفتك، أي: كنت خليفتك، فأنا أخلفك خلافة) [4] .
وقوله تعالى: {وَأَصْلِحْ} . قال ابن عباس: (يريد: الرفق بهم والإحسان إليهم) [5] ، فعلى هذا معناه: وأصلح أمرهم، {وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} ، (أي: طريق العاصين) . قاله ابن عباس والكلبي [6] ؛ كأنه يقول: لا تطع من عصى الله ولا توافقه على أمره.
143 -قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} ، قال الزجاج: (أي: في الوقت الذي وقتنا له) [7] ، {وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} . قال المفسرون: (خص الله
= ساعات، وقيل: فائدتها إزالة توهم العشر من الثلاثين، وقال السمين في"الدر"5/ 448: (الجملة الظاهر أنها للتأكيد، وقيل: هي للتأسيس لاحتمال أن يتوهم متوهم بعشر ساعات أو غير ذلك وهو بعيد جدًّا) اهـ. ملخصًا. وانظر:"معاني النحاس"3/ 74، و"إعراب النحاس"1/ 635، و"المشكل"1/ 301، و"تفسير الماوردي"2/ 256، وابن عطية 6/ 66، وابن الجوزي 3/ 255، الرازي 14/ 226، و"الفريد"2/ 355، و"البحر"4/ 381.
(1) في (ب) : (فقال) ، وهو تحريف.
(2) الخلافة: النيابة عن الغير، وخلف فلان فلانا قام بالأمر عنه. انظر:"العين"4/ 265، و"تهذيب اللغة"1/ 1089، و"الصحاح"4/ 1354، و"مقاييس اللغة"2/ 210، و"المفردات"ص 294، و"اللسان"2/ 1235 (خلف) .
(3) انظر:"تفسير الطبري"9/ 48، والسمرقندي 1/ 567، والبغوي 3/ 275.
(4) لم أقف عليه بعد طول بحث عنه.
(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 234، والبغوي 3/ 275، والخازن 2/ 281.
(6) "تنوير المقباس"2/ 125.
(7) "معاني الزجاج"2/ 372، ونحوه قال الطبري 9/ 49، والنحاس في"معانيه"3/ 74.