قال مجاهد: {سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} : من مني [1] آدم [2] . قال عكرمة: هو الماء يسيل من الظهر [3] سلًا [4] .
وعلى هذا القول أراد بالإنسان: ولد آدم. جعله اسمًا للجنس وهو اختيار الكلبي، لأنه قال في قوله: {خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} [5] هو ابن آدم [6] .
وقوله: {مِنْ طِينٍ} أراد تولد السلالة من طين خلق آدم منه كما قال الكلبي: يقول من نطفة، سُلت تلك النطفة من طين والطين آدم [7] .
13 -ويدل على أن المراد بالإنسان ابن آدم قوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} يعني ابن آدم؛ لأن آدم لم يكن نطفة في رحم.
وعلى القول الأول عادت الكناية إلى ابن آدم لا إلى الإنسان المذكور في الآية الأولى [8] ، وجاز ذلك لأنه [9] لما ذكر [10] الإنسان - والمراد به
= وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 91 بمثل السياق هنا، وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(1) في (ع) : (بني) ، وهو خطأ.
(2) رواه الطبري 18/ 7، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 91 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(3) في (ظ) : (الطين) .
(4) ذكره عنه البغوي 5/ 411.
(5) في (ظ) ، (ع) : (خُلق) ، وهو خطأ.
(6) ذكره عنه أبو الليث السمرقندي في"تفسيره"2/ 135.
(7) ذكره عنه البغوي 5/ 411.
(8) في (أ) : (الأول) .
(9) لأنه: ساقط من (ظ) ، (ع) .
(10) في (ع) : (ذكرنا) .