فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 13358

وقال غيره: معناه: ادعوا إلى معاونتكم على المعارضة كل من تقدرون عليه [1] ، واستقصاء تفسير هذه الآية قد مضى في سورة البقرة عند [2] قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ} [البقرة: 23] الآية، وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي في أنه اختلقه.

39 -قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} يعني: القرآن، أي كذبوا به لما لم يعلموه، قال عطاء: يريد أنه ليس خلقٌ يحيط بجميع علم القرآن [3] ، وقال الحسين بن الفضل: هذا كقوله تعالى: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [4] [الأحقاف: 11] .

وقوله تعالى: {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} ، قال أبو إسحاق: أي: لم يكن معهم علم تأويله، وهذا دليل أن علم التأويل ينبغي أن ينظر فيه [5] ، وقال ابن كيسان في هذه الآية: يقول: لم يعلموه تنزيلًا، ولا علموه تأويلًا، فكذبوا به [6] ، وتلخيص هذا المعنى يعود إلى أنهم جهلوا القرآن وعلمه وعلم تأويله فعادوه [7] بالتكذيب، وفي الآية قول آخر وهو أن معنى قوله: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} أي بما في القرآن من الجنة والنار والبعث والقيامة والثواب والعقاب.

(1) "تفسير الثعلبي"7/ 15 ب بنحوه من قول ابن كيسان، ورواه ابن أبي حاتم 6/ 1953، عن ابن عباس بمعناه.

(2) في (ى) : (في) .

(3) لم أجده.

(4) ذكره بنحوه الثعلبي 7/ 15 ب، وابن الجوزي 4/ 33، والقرطبي 8/ 345.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 21.

(6) لم أجده.

(7) في (ى) : (فعادوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت