فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 13358

بالعجائب [1] .

112 -قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ} (بلى) هاهنا بمنزلته في قوله: {بَلَى مَنْ كَسَبَ} [2] [البقرة: 81] ، وقد ذكرناه.

وقوله تعالى: {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} الإسلام والاستسلام لله -عز وجل- هو الانقياد لطاعته، والقبول لأمره. ومن هذا قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 83] أي: انقاد، والإسلام الذي هو ضد الكفر من هذا. ثم ينقسم إلى: متابعة وانقياد باللسان دون القلب، كقوله: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] ، أي: انقدنا من خوف السيف، وإلى متابعة وانقيادٍ باللسان والقلب كقوله: {قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [البقرة: 131] .

ومعنى قوله: {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} أي: بذل وجْهَهُ له في السجود [3] ، وعلى هذا {أَسْلَمَ} بمعنى سلَّم، يقال: سلّم الشيءَ لفلانٍ، أي: خَلَّصَه له، وسَلَمَ له الشيء، أي: خَلَصَ له [4] .

قال ابن الأنباري: والمسلم على هذا القول: هو المخلصُ لله

= وهي في رواية أبي عمرو، ويجوز أن تكون النون في البُرهان نون جمعٍ على فُعْلان، ثم جعلت كالنون الأصلية، كما جمعوا مُصَادًا على مُصْدَانٍ، ومصيرًا على مصرانٍ، ثم جمعوا: مُصران على مَصَارين، على توهم أنها أصلية] ..

(1) ينظر:"تهذيب اللغة"1/ 322 وليس عنده: أبْرَةَ الرجل إذا غلبَ الناسَ وأتى بالعجائب. وبنحوه في"اللسان"لابن منظور نقلًا عن الأزهري 1/ 271.

(2) "تفسير الثعلبي"1/ 1119.

(3) ينظر:"تفسير القرطبي"1/ 451.

(4) ينظر:"تفسير مقاتل"1/ 131،"تفسير الثعلبي"1/ 1119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت