111 -وقوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} ، وقرئ {أرجِئه} مهموزًا [1] ، وهما لغتان قرئ بهما، يقال: أرجأت الأمر وأرجيته: إذا أخرته، ومنه قوله: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ} [التوبة: 106] ، {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51] ، قرئ في الآيتين [2] باللغتين [3] ، وكان حمزة وعاصم يقرآن بغير همزة، وجزم الهاء من {أَرْجِهْ} ؛ قال الفراء: وهي لغة العرب يقفون على الهاء المكني عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها، أنشدني بعضهم:
فَيُصْلِحُ اليَوْمَ وَيُفْسدُهْ غَدَا [4]
(1) فيها ست قراءات ثلاث مع الهمز وهي:
أ- قراءة ابن كثير وهشام عن ابن عامر: (أرجئهو) بهمزة ساكنة متصلة بواو في الوصل.
ب- قراءة أبو عمرو: (أرجئه) بضم الهاء من غير إشباع.
ج- قراءة ابن ذكوان عن ابن عامر بهمزة ساكنة وكسر الهاء من غير إشباع.
وثلاث من غير همز وهي:
أ- قراءة عاصم وحمزة بكسر الجيم وسكون الهاء وصلًا ووقفًا: {أَرْجِهْ} .
ب- قراءة الكسائي بكسر الهاء متصلة بياء في الوصل: (أرجهي) وهي رواية عن عاصم ونافع.
ج- قراءة نافع بكسر الهاء من غير إشباع: {أَرْجِهْ} .
انظر:"السبعة": ص 287، و"المبسوط"ص 183، و"التذكرة"2/ 421، و"التيسير"ص 111.
(2) في (ب) : (بالآيتين) .
(3) قرأ نافع وحمزة والكسائي في آية التوبة 106: {مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ} وفي آية الأحزاب 51: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ} بغير همز فيها، وقرأ الباقون بالهمز: (مرجئون) و: (ترجئ) ، وروي عن عاصم الوجهان فيهما، وانظر:"السبعة"ص 287 و523، و"المبسوط"ص 196، 301، و"التذكرة"2/ 443، و"التيسير"ص 119، و"النشر"1/ 406.
(4) هذا رجز لدويد بن زيد بن نهد القضاعي في"طبقات فحول الشعراء"1/ 31 - 32، و"الشعر والشعراء"ص 48، و"جمهرة الأمثال"1/ 84، وبلا نسبة في"معاني الفراء"=