ليقضيك؛ من: جزى يجزي، إذا قضى، قاله المبرد. قال مقاتل: فقام يمشي معها, ولولا الجوع الذي أصابه ما تبعها، وكان بين موسى وبين أبيها ثلاثة أميال، ثم أمرها أن تمشي خلفه وتدله بصوتها على الطريق كراهية أن ينظر إليها [1] .
وقال عمر: قال لها: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق، فإنا [2] لا ننظر إلى أدبار النساء [3] .
قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُ} قال مقاتل: فلما أتى موسى شعيبًا {وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ} يعني: أمرَه أجمع؛ مِنْ أمر القوابل اللاتي قتلن أولاد بني إسرائيل، وحين وُلد، وحين قُذف في التابوت، وفي اليم، وقتل الرجل القبطي، وأنهم يطلبونه ليقتلوه [4] ، قال له شعيب: {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي: لا سلطان له بأرضنا, ولسنا في مملكته [5] .
26 - {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا} قال مقاتل: وهي الكبرى التي تزوجها موسى [6] {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} أي اتخذه أجيرًا إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ
(1) "تفسير مقاتل"65 أ. وأخرج نحوه أبو يعلى 5/ 19، عن ابن عباس.
(2) في نسخة: (ب) : فإننا.
(3) أخرجه الحاكم 2/ 441 (3530) . وأخرجه ابن جرير 20/ 61، عن ابن إسحاق.
(4) "تفسير مقاتل"65 أ.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2965، عن ابن عباس، و"تفسير ابن جرير"20/ 61، و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 140. و"تفسير الثعلبي"8/ 154 أ.
(6) "تفسير مقاتل"65 أ. أخرج ابن مردويه في تفسيره من طريق سليمان بن داود الشاذكوني، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"قال لي جبريل: يا محمد إن سألك اليهود أي الأجلين قضى موسى فقل: أوفاهما. وإن سألوك: أيهما تزوج فقل: الصغرى منهما"."تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي 3/ 30، قال ابن =