فهرس الكتاب

الصفحة 11544 من 13358

السرور والفرح، والبكاء يوجبه الحزن والنزح [1] ، ومنهم من حمل الآيهَ على الاستعارة وهو قول الضحاك.

قال: المعنى أضحك الأرض بالنبات وأبكى السماء بالمطر [2] .

44 -قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} المتقدمون من المفسرين حملوا هذا [3] على الإماتة في الدنيا والإحياء للبعث [4] ، والمتأخرون منهم ذكروا وجوهًا أخرى، منها: أنه أمات الآباء، وأحيا الأبناء، كما ذكرنا في قوله: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} [الجاثية: 24] ومنها أنه أمات النطفة وأحيا النسمة، وأمات الكافر بالكفر وأحيا المؤمن بالإيمان, والوجهان ذكرا في قوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [الروم: 19] . ويدل على الوجه الثاني قوله: {أَوَ وَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] .

46 -قوله تعالى: {مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الجماع، وقال في رواية الكلبي: تهراق في الرحم، وهو قول الضحاك، قال: تصب في الرحم، ويقال: مني الرجل، وأمنى من المني [5] ، وقيل في مني [6] مكة سميت مني؛ لما يمنى من الدماء أي:

(1) انظر:"الكشف والبيان"12/ 18 ب، و"معالم التنزيل"4/ 255.

(2) (بالمطر) ساقطة من (ك) ، والتصحيح من"الوسيط".

انظر:"الكشف والبيان"12/ 18 ب، و"الوسيط"4/ 204، و"معالم التنزيل"4/ 255، قلت: وهذا التفسير يخالف ما يفهم من ظاهر الآية، وحمله على الضحك والبكاء المعروفين أولى، والله أعلم.

(3) في (ك) : (على هذا) .

(4) انظر:"معالم التنزيل"4/ 255، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 117.

(5) انظر: المراجع السابقة.

(6) مِنَى: المكان المعروف من مهبط العقبة إلى محسر. سميت بذلك لما يمنى من الدماء. وقيل لأن الكبش مُني بها أي ذبح. انظر:"معجم البلدان"5/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت