ببدر [1] ؛ وهو اختيار الزجاج [2] .
114 -قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} الآية.
قال ابن عباس: {فَكُلُوا} : يا معشر المؤمنين، {مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} ، يريد من الغنائم [3] .
وقال الكلبي: إن رؤساء أهل مكة كَلَّمُوا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- حين جُهِدوا، قالوا: عاديت الرجال فما بال النساء والصبيان، وكانت المِيرَة [4] قد قطعت عنهم بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأَذِن في الحَمْل إليهم، فَحُمِل إليهم الطعام [5] ، فقال الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} الآية. والقول ما قاله ابن عباس، يدل عليه قوله بعد هذه الآية:
115 - {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} وهذا خطاب للمسلمين لا لكفار
(1) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 434، بنحوه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 501، بنصه، وورد بنحوه غير منسوب في"تفسير الطبري"14/ 187.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 221، بنحوه.
(3) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 130، بنصه، والخازن 3/ 139، و"تفسير الألوسي"14/ 245، وورد غير منسوب في"تفسير مقاتل"1/ 208 ب، بنحوه، و"تفسير الطبري"14/ 188 بمعناه، و"تفسير ابن الجوزي"4/ 501، و"تفسير القرطبي"10/ 195، وهذا من قبيل التفسير بالمثال، والآية عامة في جواز الأكل من كل طيب.
(4) المِيرَةُ: جلب الطعام للبيع وللعيال، وهم يَمِيرون غيرهم ويَمْتَارون لأنفسهم."المحيط في اللغة" (مير) 10/ 285.
(5) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 130، بنصه، والخازن 3/ 139، بنحوه، و"تفسير الألوسي"14/ 245، بنصه، وعزياه للواحدي، ورد بنحوه غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 255، والثعلبي 2/ 165 ب، والبغوي 5/ 49، وابن الجوزي 4/ 501، و"تفسير القرطبي"10/ 195.