فهرس الكتاب

الصفحة 9954 من 13358

رَبِّى هذا النصر والتمكين في المُلك من فضل ربي وعطائه [1] .

قال قتادة: والله ما جعله فخرًا ولا بطرًا، ولكن جعله منة لله وفضلًا منه ونعمة [2] {لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ} على ما أعطاني {أَمْ أَكْفُرُ} .

وقال مقاتل: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي} هذا السرير {مِنْ فَضْلِ رَبِّي} أعطانيه [3] . يعني: جيء به في حال شركها قبل أن تسلم {لِيَبْلُوَنِي} قال: يقول: ليختبرني {أَأَشْكُرُ} الله في نعمه إذ أُتيت بالعرش {أَمْ أَكْفُرُ} إذ رأيت مَنْ هو دوني أعلم مني.

ثم عزم الله له على الشكر فقال: {وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} أي: لأجل نفسه يفعل ذلك [4] ؛ لأن ثواب شكره يعود إليه {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ} عن شكره {كَرِيمٌ} بالإفضال على من كفر نعمه [5] .

41 -وقوله: {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي} قال وهب، ومحمد ابن كعب، والمفسرون: خافت الشياطين أن يتزوج سليمانُ بلقيسَ فتفشي عليه أسرار الجن، ولا ينفكون من تسخير سليمان وذريته بعده، فأساءوا

(1) "تفسير ابن جرير"19/ 165.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2889.

(3) "تفسير مقاتل"59 ب.

(4) "تفسير مقاتل"59 ب وتبعه على ذلك الهواري 3/ 255، فقال .. كأنه وقع في نفسه مثل الحسد له، ثم فكر، فقال: أليس هذا الذي قدر على ما لم أقدر عليه مسخرًا لي. ونسبه لابن عباس، بدون إسناد، وأخرجه ابن جرير 19/ 165، عنه من طريق عطاء الخرساني. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2889، عن السدي. وكيف يظن بنبي الله سليمان عليه السلام مثل ذلك. والله أعلم.

(5) "تفسير الثعلبي"8/ 130 ب. وهو بنصه، في"تفسير الوسيط"3/ 378. ولم ينسبه. ويمكن أن يحمل: الكريم، هنا على الصفوح."تأويل مشكل القرآن"494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت