فهرس الكتاب

الصفحة 10066 من 13358

الشيطان؛ هيج غضبي حتى ضربت هذا {إِنَّهُ عَدُوٌّ} لابن آدم {مُضِلٌّ} له {مُبِينٌ} عداوته. قال المفسرون: لما قتله موسى ندم على القتل، وقال: لم أومر بذلك، فـ: {قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [1] .

قال أبو إسحاق: هذا يدل على أن قتله كان خطأً، وأنه لم يكن أُمِر موسى بقتل ولا قتال [2] . ثم استغفر الله فقال:

16 - {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} بقتلي نفسًا لم أومر بقتلها {فَاغْفِرْ لِي} أي: استر علي هذا الذنب {فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [3] .

17 - {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} أي: مننت عليّ إذ غفرت لي قتل هذه النفس [4] . قال مقاتل: أنعمت علي بالمغفرة [5] ؛ ولا أدري كيف علم موسى أن الله قد غفر له، وكان هذا قبل الوحي [6] ؟. وقوله: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} قال ابن عباس: عونًا للكافرين [7] .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2955، عن ابن عباس. و"الثعلبي"8/ 143 أ، ولم ينسبه.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 137.

(3) "تفسير ابن جرير"20/ 47، وأخرج عن قتادة قال: عرف المخرج فقال: {ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} .

(4) في"تفسير الثعلبي"8/ 143 أ: أنعمت علي بالمغفرة فلم تعاقبني.

(5) "تفسير مقاتل"64 أ.

(6) قال ابن عطية 11/ 276: ثم قال -عليه السلام- معاهدًا لربه -عز وجل-: رب بنعمتك علي وبسبب إحسانك فأنا ملتزم ألا أكون معينًا للمجرمين. هذا أحسن ما تُؤول. وقال ابن كثير 6/ 225: {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} أي: بما جعلت لي من الجاه والعزة والمنعة. وعلى هذا لا يرد الاعتراض الذي أورده الواحدي.

(7) ذكره عن ابن عباس ابن الجوزي،"زاد المسير"6/ 209، ثم قال بعده: وهذا يدل على أن الإسرائيلي الذي أعانه موسى كان كافرًا. وذكره ابن الأنباري، الأضداد، 225، ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت