فهرس الكتاب

الصفحة 10059 من 13358

ولدها, لقوله تعالى: {لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أيَ: المصدقين بوعد الله، فهي مصدقة بوعد الله بربط الله على قلبها؛ ومعنى: {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} لتعلم كون ذلك ووقوعه مع علمها بأن الله منجزها ما وعدها. وهذا الفرق بين العيان والخبر، وهو مثل قوله: {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] لأن للمعاينة من ثَلَج اليقين ما ليس لغير المعاينة، وإن كان يقينًا [1] .

قوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} يعني: أهل مصر لا يعلمون أن الله وعدها رده إليها [2] .

14 -قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} قال مقاتل: يعني لثمان عشرة سنة إلى أربعين سنة [3] ، واستوى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. وهذا قول الكلبي [4] .

وقال مجاهد: ولما بلغ أشده: ثلاثًا وثلاثين سنة، واستواؤه: أربعين سنة [5] .

(1) ثَلَجَتْ نفسي بالأمر: إذا اطمأنت إليه وسكنت وثبت فيها ووثقت به."تهذيب اللغة"11/ 21 (ثلج) ، و"لسان العرب"2/ 222.

(2) "تفسير الثعلبي"8/ 142 أ.

(3) "تفسير مقاتل"64 أ، بلفظ: ولما بلغ موسى أشده، يعني: لثمان عشرة سنة، واستوى يعني: أربعين سنة.

(4) "تنوير المقباس"324. وذكره عنه الثعلبي 8/ 142 أ، بلفظ: الأشد: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة.

(5) في نسخة: (ج) : واستوى وهو ابن أربعين سنة. وخبر مجاهد أخرجه ابن جرير 20/ 42، وابن أبي حاتم 9/ 2951. ونسب الثعلبي 8/ 142 أ، هذا القول لسائر المفسرين بعد أن ذكر قول الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت