فهرس الكتاب

الصفحة 8598 من 13358

{وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} قال ابن عباس: مطيعين [1] .

74 -قوله تعالى: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ} انتصب (لوطًا) [2] بفعل مُضْمر تقديره: وآتينا لوطًا آتيناه.

والنصب هاهنا أحسن من الرفع؛ لأن قبل (آتينا) فعل [3] وهو قوله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ} وليس كقوله: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} [4] ويجوز أن يكون منصوبًا على: واذكر لوطًا.

وهذا كله قول الفراء والزجاج [5] .

وقوله تعالى: {حُكْمًا} قال ابن عباس: يريد النبوة [6] .

= تقول: أقمت إقامة. فأما (إقام الصلاة) فجائز؛ لأن الإضافة عوض من الهاء. أهـ. فأنت ترى أن الزجاج لم يقل: ولا يجوز -عند الإفراد- لغيرها: بل قال عن هذا أنه قليل في اللغة وسيأتي الكلام على هذه المسألة عند قوله تعالى {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} [النور: 37] لأن الواحدي بسط الكلام هناك.

(1) ذكره بالقرطبي 11/ 305 من غير نسبة لأحد.

(2) (لوطًا) : ساقطة من (د) ، (ع) .

(3) هكذا في جميع النسخ: (فعل) ، وفي"معاني القرآن"للزجاج 3/ 398: فعلا.

(4) النور: 1.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 207 - 208، و"معاني القرآن"للزجاج 3/ 398 - 399. وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 75،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 2/ 480،"الإملاء للعكبري"2/ 135.

(6) ذكره الماوردي 3/ 455 منسوبًا إلى .. ، وذكره ابن الجوزي منسوبًا إلى ابن عباس، وذكره الزمخشري 2/ 579 من غير نسبة.

وقيل المراد بـ (حكمًا) : (حمة. وقيل: فصل القضاء بين الخصم. قال الشنقيطي 4/ 594 بعد ذكره للأقوال المتقدمة: أصل الحكم: المنع.

فمعنى الآيات: أن الله آتاه من النبوة والعلم ما يمنع أقواله وأفعاله من أن يعتريها الخلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت