فهرس الكتاب

الصفحة 5096 من 13358

{وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} تكذيب للقدرية، ودليل على أن الله تعالى إذا شاء وطبع على قلبٍ فلا يعي خيرًا ولا يسمع هدى [1] .

101 -قوله تعالى: {تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا} ، قال ابن عباس: ( {تِلْكَ الْقُرَى} التي أهلكتْ أهلها، يعني: قرى قوم نوح وعاد وثمود، وقوم لوط وشعيب، {نَقُصُّ عَلَيْكَ} نتلو عليك من أخبارها كيف أهلكت. قال: يعزي نبيه بما صنعوا بأنبيائهم، وما صنع الله بهم) [2] .

وقال أهل المعاني: (إنما قصّ الله أنباء القرى لما في ذلك من الاعتبار بما كانوا عليه من الاغترار بطول الإمهال مع اتساع النِعَم حتى توهموا أنهم على صواب) [3] .

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} . قال ابن عباس: (يريد: الأنبياء الذين أُرسلوا إليهم) [4] .

وقوله تعالى: {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ} . قال ابن

= له سبل الهدى وذكر له أمثالًا ممن أهلكه الله تعالى بذنوبهم وهو مع ذلك دائم على غيه لا يرعوي يطبع الله على قلبه فينبو سمعه عن سماع الحق) اهـ، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 627، و"الكشاف"2/ 99، وابن عطية 6/ 20، والرازي 14/ 187, و"الفريد"2/ 336، و"الدر المصون"5/ 395.

(1) انظر:"تفسير الرازي"14/ 187.

(2) في"تنوير المقباس"2/ 115 نحوه، وذكره الثعلبي 6/ 3/ أ، والواحدي في"الوسيط"1/ 214، والبغوي 3/ 261، والقرطبي 7/ 255، و"الخازن"2/ 266 بلا نسبة، وقال أبو حيان في"البحر"4/ 352: (الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - والقرى هي بلاد قوم نوح وهود وصالح وشعيب بلا خلاف بين المفسرين) اهـ.

(3) انظر:"تفسير الطبري"9/ 10، والرازي 14/ 188.

(4) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت