فهرس الكتاب

الصفحة 11887 من 13358

قال أهل التأويل: وهذه الآية تدل على أن [1] جواز البر بين المسلمين والمشركين، وإن كانت المودة منقطعة فإن الله تعالى أباح ذلك في هذه الآية [2] .

قوله تعالى: {وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} قال ابن عباس: يريد بالصلة وغير ذلك [3] {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} يريد أهل البر والتواصل.

وقال المقاتلان: أن توفوا لهم بعهدهم وتعدلوا [4] .

قال أبو إسحاق: أي وتعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد [5] .

وقال المبرد: يقال: أقسطت إلى الرجل إذا عاملته بالعدل.

وقال مجاهد: هذه الآية نزلت في الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا [6] وهذا قول الربيع في الآية.

9 -ثم ذكر من الذين ينهاهم عن صلتهم فقال قوله تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ} إلا قوله: {أَنْ تَوَلَّوْهُمْ} أن في موضع

(1) في (ك) : (على أن) والصواب حذفها.

(2) والآية محكمة في قول مجاهد، والحسن، وهو المعتمد عند ابن جرير، وغيره. انظر:"جامع البيان"28/ 43،"الإيضاح لناسخ القرآن لمكي"ص 431، نواسخ القرآن لابن الجوزي: 239، وقال النحاس: (وليس لقول من قال إنها منسوخة معنى, لأن البر في اللغة إنما هو لين الكلام والمواساة وليس هذا محظورًا أن ينقله أحد بكافر ...) ."إعراب القرآن"3/ 416.

(3) انظر:"تنوير المقباس"6/ 54، و"التفسير الكبير"29/ 304.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"152 أ، و"التفسير الكبير"29/ 204.

(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 158.

(6) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 668، و"جامع البيان"28/ 43، و"الدر"6/ 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت