قدمت قتيلة بنت عبد العزى [1] [2] على ابنتها أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- على ابنتها أسماء بهدايا وهي كافرة فأبت أسماء أن تقبل منها وتدخلها منزلها، وأرسلت إلى عائشة لتسأل لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تقبل هداياها وتدخلها منزلها فأنزل الله هذه الآية [3] ، وعلى هذا القول المراد بقوله: {الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} النساء والصبيان.
وقال ابن عباس: يريد قومًا من بني هاشم منهم العباس أخرجوا يوم بدر كرهًا، وهذا قول مرة، وعطية [4] .
قوله تعالى: {أَنْ تَبَرُّوهُمْ} قال أبو إسحاق: أن في موضع خفض بدل من الذين، المعنى لا ينهاكم الله عن أن تبروا الذين لم يقاتلوكم في الدين. وهذا يدل على أن المراد لا ينهاكم الله عن بر الذين لم يقاتلوكم [5] .
="تهذيب التهذيب"10/ 158،"الجرح والتعديل"8/ 304، و"شذرات الذهب"1/ 243،"سير أعلام النبلاء"7/ 29،"تقريب التهذيب"2/ 250.
(1) هي قتيلة بنت عبد العزى، كانت امرأة لأبي بكر -رضي الله عنه- فطلقها في الجاهلية. انظر:"البحر المحيط"8/ 255.
(2) في (ك) : (قدمت قتيلة بنت أسماء) .
(3) أخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 485، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وفي"مجمع الزوائد"7/ 123، من رواية أحمد, والطبراني، والبزار. وقال: وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. وفي"تخريجات الكشاف"ص 168، قال ابن حجر: (وحديث أسماء في الصحيحين عن عروة بغير هذا السياق) . وانظر:"أسباب النزول"للواحدي ص 488، و"الدر"6/ 205.
(4) انظر:"الكشف والبيان"13/ 108 أ، و"زاد المسير"8/ 237، و"روح المعاني"28/ 75.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 157