فالرَّزْقُ بالفتح: هو المصدر الحقيقي، والرِّزْق: الاسم، ويجوز أن يوضع موضع المصدر [1] ، وكل ما انتفع به العبد هو رزقه، من مال وولد وغيره.
وقوله تعالى: {يُنفِقُونَ} معنى الإنفاق في اللغة: إخراج المال من اليد. ومن هذا يقال: نفق المبيع إذا كثر مشتروه، فخرج عن يد البائع، ونفقت الدابة إذا خرجت روحها [2] ، والنفق [3] سرب له مخلص إلى مكان آخر يخرج منه [4] ، والنافقاء من جحرة اليربوع: وهو الذي يخرج منه إذا أخذ من جهة أخرى، ومنه المنافق، لخروجه عن الإيمان بما ينطوي عليه من الكفر [5] .
والمراد بالإنفاق هاهنا: إنفاق فيما يكون طاعة فرضا أو نفلا؛ لأن الله تعالى مدحهم بهذا الإنفاق [6] .
4 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} . قال مجاهد: الآيات الأربع من أول هذه السورة نزلت في جميع المؤمنين [7] سواء كانوا من العرب، أو من أهل الكتاب.
(1) "تهذيب اللغة" (رزق) 2/ 1401.
(2) ذكره الثعلبي 1/ 47 أ، ب. وانظر."تهذيب اللغة" (نفق) 4/ 3634.
(3) في (ب) : (النعفق) .
(4) في (ب) : (منه إذا) ، وعند الثعلبي (يخرج إليه) 1/ 47 ب، وهو في"التهذيب"دون قوله: (يخرج منه نفق) 4/ 3635.
(5) انظر:"التهذيب" (نفق) 4/ 3635.
(6) ذكر الطبري نحوه، 1/ 105.
(7) الأثر عن مجاهد أخرجه الطبري 1/ 103، وذكره الثعلبي 1/ 47ب، وابن كثير، وقال: قاله مجاهد، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة 1/ 46.