فهرس الكتاب

الصفحة 4527 من 13358

وقوله تعالى: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} قال ابن جريج: (خوفوه آلهتهم أن يصيبه منها خبل فقال: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} ) [1] ، وقال أبو إسحاق: (أي: هذه الأشياء التي تعبدونها [2] لا تضر [3] ولا تنفع ولا أخافها {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} ، أي: إلا أن يشاء أن يعذبني، وموضع(أن) نصب، أي: لا أخاف إلاَّ مشيئة الله) [4] ، والتقدير: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني [5] و (إلا) هاهنا بمعنى: لكن، والاستثناء [6] منقطع، وهو كما تقول: لا أخاف من السلطان شيئًا إلا أن يظلمني غيره.

وقال ابن عباس [7] : (يريد: أن المشيئة والأسقام والأمراض إليه) ، وهذا يدل على أنهم قالوا له: أما تخاف أن تمسَّك آلهتنا بسوءٍ.

81 -قوله تعالى: {وَكَيْفَ أَخَافُ} معناه: الإنكار للخوف، وهو سؤال تعجيز عن تصحيح الخوف بالبرهان.

وقوله تعالى: {مَا أَشْرَكْتُمْ} يعني: الأصنام [8] : {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} قال ابن عباس: (يريد: ما

(1) أخرجه الطبري 7/ 253 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 49.

(2) في (أ) : (يعبدونها) .

(3) في (ش) : (لا يضر ولا ينفع) .

(4) "معاني الزجاج"2/ 268 - 269، وانظر:"بدائع التفسير"2/ 152 - 156.

(5) في (ش) : (تعذبني) .

(6) انظر:"إعراب النحاس"1/ 561، و"معاني النحاس"2/ 453، وابن عطية 5/ 266، و"التبيان"ص 244، و"الفريد"2/ 180، و"الدر المصون"5/ 19.

(7) لم أقف عليه.

(8) انظر:"تفسير الطبري"7/ 253، وابن عطية 5/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت