فهرس الكتاب

الصفحة 10587 من 13358

6 -قوله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} قال الفراء: يرى في موضع نصب معناه: ليجزي الذين وليرى الذين [1] . ونحو هذا قال أبو إسحاق [2] . وليس المعنى ما ذكر؛ لأن اللام في قوله: {لِيَجْزِيَ} متعلق بقوله: {لَتَأْتِيَنَّكُمْ} على ما بيناه، ولا يجوز أن يكون المعنى: لتأتينكم الساعة ليرى الذين أوتوا العلم أن القرآن حق، فإنهم [3] وإن لم تأتهم الساعة يرون القرآن حق [4] .

قال الفراء: وإن شئت استأنفت ويرى [5] فرفعتها [6] . وهذا هو الوجه لا ما قاله أولًا. ومعنى الرؤية هاهنا العلم، قال مقاتل: (يعني: ويعلم الذين أوتوا العلم بالله، يعني: مؤمني أهل الكتاب) [7] . وقال ابن عباس: يريد أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [8] .

وقوله: {هُوَ الْحَقَّ} هو فعل عند البصريين، وشمميه الكوفيون عمادًا، وقد بينا الكلام فيه عند قوله: {هُوَ خَيْرًا لَهُمْ} [آل عمران: 180] . قال الفراء:

(1) "معانى القرآن"2/ 352

(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 240.

(3) في (ب) : كرر قوله: (فإنهم) ، وفي (أ) : كرر الجملة: (فإنهم وإن لم تأتهم الساعة يرون القرآن حق) .

(4) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 656،"البحر المحيط"8/ 521،"الدر المصون"5/ 430.

(5) في (أ) : (ترى) ، وهو خطأ.

(6) "معاني القرآن"2/ 352.

(7) انظر:"تفسير مقاتل"97 أ.

(8) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد ذكره أكثر المفسرين عن قتادة.

انظر:"الوسيط"3/ 487،"تفسير الماوردي"4/ 433،"تفسير الطبرسي"8/ 593،"زاد المسير"6/ 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت