فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 13358

قال عثمان بن الأسود [1] : كنت أطوف مع مجاهد حول الكعبة، فرفع رأسه إلى أبي قُبَيْس [2] فقال: لو أن رجلًا أنفق مثلَ هذا في طاعة الله لم يكن من المسرفين [3] .

27 -قوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا} ، أي: المنفقين في غير طاعة الله، قاله ابن عباس [4] ، {كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} قال: يريد أولياءهم، قال أبو إسحاق: أي يفعلون ما يُسَوَّل لهم الشيطان [5] .

وقال أهل المعاني: مؤاخاة الشيطان: موافقته فيما دعا إليه، وكل من أجاب الشيطان إلى ما سَوَّلَ له، فهو من إخوان الشياطين؛[لأنه يتبع

(1) عثمان بن موسى بن باذان المكي، مولى بني جُمَح، ثقة ثبت، روى عن مجاهد وعطاء، وعنه: الثوري وابن المبارك، مات سنة (150 هـ) .

انظر:"الجرح والتعديل"6/ 144، و"الكاشف"2/ 5 (3680) ، و"تقريب التهذيب"ص 382 (4451) .

(2) بالتصغير، هو الجبل المشرف على الصفا، قال الأزرقي: وسمي أبا قبيس؛ لأن أول من بني فيه رجلٌ يقال له: أبو قبيس، هذا هو المشهور، وقيل غير ذلك، وهو أحد الأخشبين، وكان يسمى في الجاهلية (الأمين) ، ويقال: إنما سمي الأمين؛ لأن الحجر الأسود كان فيه مستودعًا عام الطوفان.

انظر:"أخبار مكة"للأزرقي 2/ 266، و"معجم البلدان"1/ 80.

(3) ورد في"تفسير الطبري"15/ 74 بمعناه، و"السمرقندي"2/ 266، بنحوه، انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 193.

(4) أخرجه"الطبري"15/ 73 - 74 بنصه من طريق العوفي [ضعيفة] ، ومن طريق عكرمة [جيدة] ، وورد في:"تفسير الجصاص"3/ 198 بنصه، انظر:"تفسير أبي حيان"6/ 30.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 235، بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت