انتقل فصار كالحمأ المسنون، تم انتقل فصار صلصالًا كالفخار [1] . فهذا كله أصله التراب وليس في شيء ينقض بعضه بعضا، قال أبو عبيدة: والفخار ما طبخ بالنار [2] ، وقال المبرد: الفخار الخزف، كأنه والله أعلم طين من يبسه كالخزف [3] .
15 -قوله تعالى: {وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} تفسير الجان قد سبق في سورة الحجر [4] ، قال أبو عبيدة: مارج من خلط [5] من نار.
وقال الليث: المارج من النار: الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد [6] .
واختلف المفسرون في المارج فذكر الكلبي أنه نار لا دخان لها، منها تكون الصواعق [7] ، والأكثرون قالوا إنه الصافي من لهب النار، وهو قول ابن عباس ومقاتل وعكرمة ومجاهد، قالوا: إنه اللهب الذي يعلو النار فيختلط بعضه ببعض أحمر وأصفر وأخضر [8] .
(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 98.
(2) انظر:"مجاز القرآن"2/ 243.
(3) انظر:"الوسيط"4/ 22، و"فتح القدير"5/ 133.
(4) عند تفسيره لآية (27) من سورة الحجر. وجَنَّ الشي يجنه جنًا ستره. وكل شيء ستر عنك فقد جن عنه، والجّانُّ: أبو الجن، خلق من نار ثم خلق منه نسله.
والجانُّ: الجنُّ. وهو اسم جمع كالجامل والباقر. انظر:"اللسان"1/ 517 (جنن) .
(5) (ك) : (خالص) وانظر:"مجاز القرآن"2/ 243.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 71، و"اللسان"3/ 461 (مرج) .
(7) انظر:"تنوير المقباس"5/ 315.
(8) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 64، و"تفسير مقاتل"135 أ، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 232، و"جامع البيان"27/ 74، و"الكشف والبيان"12/ 36 أ.