المشقة [1] {فِى سَبِيلِ اللَّهِ} في نصرة دين الله [2] .
{أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} قال الزجاج: إنما قال: {يَرْجُونَ} لأنهم عند أنفسهم غير بالغين ما يجب لله [3] عليهم، ولا يعلمون ما يختم به أمرهم [4] . {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} غفر لعبد الله بن جحش وأصحابه ما لم يعلموا ورحمهم.
219 -قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} الآية، نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وسعد بن أبي وقاص وجماعة، أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: أفتنا في الخمر والميسر، فإنهما مذهبة للعقل، مسلبة للمال، فنزل قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [5] .
(1) ينظر في جهد"تهذيب اللغة"1/ 675،"المفردات"ص 108،"عمدة الحفاظ"1/ 405 - 406،"اللسان"2/ 709. ونقل الأزهري في"تهذيب اللغة"1/ 675 عن الليث: الجَهد: ما جَهد الإنسان من مرض أو أمر شاق، فهو مجهود، قال: والجُهد لغة بهذا المعنى. وقال الفراء: بلغت الجَهد. أي: الغاية، واجْهَدُ جهْدًا في هذا الأمر. أي ابلغ فيه غايتك، وأما الجُهد فالطاقة. وقال الراغب: الجَهد والجُهد: الطاقة والمشقة، وقيل: الجَهد بالفتح: المشقة، والجُهد: الوسع.
(2) "تفسير الثعلبي"2/ 769.
(3) في (ي) : (ما يحب الله) .
(4) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 290 - 291.
(5) ذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 770، وعنه ابن حجر في"العجاب"1/ 546، وذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 73، البغوي في"تفسيره"1/ 249، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 239، وأبو حيان في"البحر المحيط"2/ 156. وورد عن عمر قوله: لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في البقرة: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} فدعي عمر فقرئت عليه، قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا. الحديث رواه أبو داود =