أنه لا غني بأحد عنها.
قال أبو إسحاق: ذكر الله عز وجل في هذه السورة ما يدل على توحيده وما أنعم به عليهم من خلقهم وتغذيتهم مما يأكلون ويشربون، ثم قال:
74 -قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} أي فبرئ الله عز وجل مما يقولون في وصفه [1] .
75 -قوله: {فَلَا أُقْسِمُ} أكثر أهل العلم على أن (لا) صلة. المعنى: فأقسم [2] ، وزيادة (لا) كثير في الكلام والتنزيل.
وذهب أهل المعاني [3] إلى أن (لا) [4] هاهنا رد لقولهم في القرآن إنه سحر وشعر وكهانة، فرد الله ذلك بقوله: {فَلَا} ، ثم استأنف القسم على أنه قرآن كريم، ومثل هذا قوله: {فَلَا وَرَبِّكَ} [النساء: 65] [5] .
وقد مر قوله تعالى: {بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} وقرئ (بِمَوقِعِ) [6] .
قال أبو عبيد: والتي نختار الجماع؛ لأنها في التفسير منازل القرآن حين نزل نجومًا. قال: وبعضهم يتأولها مغائب الكواكب حين تسقط فأي
(1) انظر:"معاني القرآن"5/ 115.
(2) انظر:"مجاز القرآن"2/ 252، و"الكشاف"4/ 61، و"معالم التنزيل"4/ 289، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 223.
(3) انظر:"جامع البيان"27/ 117، و"معالم التنزيل"4/ 289، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 223.
(4) (لا) ساقطة من (ك) .
(5) هذا القول نسبه المفسرون للفراء ولسعيد بن جبير. قال أبو حيان: ولا يجوز؛ لأن في ذلك حذف اسم لا وخبرها, وليس جوابًا لسائل سأل فيحتمل ذلك نحو قوله: لا: لمن قال: هل من رجل في الدار."البحر المحيط"8/ 213.
(6) قرأ حمزة والكسائي وخلف (بموقع) على واحد. وقرأ الباقون {بِمَوَاقِعِ} جماعة. انظر:"حجة القراءات"ص 697، و"النشر"2/ 383، و"الإتحاف"ص 409.