فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 13358

فوقع الإثم في هذه الآية على المسروق، كما وقع عليه في قوله: {اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [المائدة: 107] ، فإذا كان كذلك جاز أن يكون التقدير: ومن يكسب ذنبًا فيما بينه وبين الله سبحانه، أو ذنبًا هو من مظالم العباد. فهما جنسان، فجاز دخول (أو) في الكلام.

وقوله تعالى: {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ} : فلان، المعنى: ثم يرم بأحد هذين، أو يكون عاد الذكر إلى الإثم وحده، كما عاد إلى التجارة في قوله: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11] .

وهذا الذي ذكره أبو علي موافق لما ذكرنا من تفسير الآية.

وقال ابن الأنباري: يجوز أن يعود الذكر إلى الكسب، أي: يرم بكسبه بريئًا. فدل يكسب على الكسب فكنىَّ عنه.

قال: ويجوز أن تكون الهاء راجعة إلى معنى الخطيئة والإثم، فكأنه قال: ومن يكسب ذنبًا ثم يرم به بريئًا [1] .

وذكرنا معنى الخطيئة في قوله: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة: 81] .

113 -قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} قال ابن عباس في رواية عطاء: بالنبوة والعصمة [2] .

وقال الكلبي: بالنبوة، وبنصرك بالوحي، لهمَّت [3] .

وقال الفراء والزجاج: المعنى: لقد همَّت فأضمرت [4] .

(1) لم أقف على قول ابن الأنباري.

(2) انظر:"زاد المسير"2/ 196.

(3) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 96.

(4) هذا نص قول الفراء في"معاني القرآن"1/ 287، أما الزجاج فهذا معنى كلامه في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 104، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 118 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت