فقال. (إلاّ) هاهنا بمعنى غير؛ لأنه لا يمكن إعادة خافض بضمير [1] ، قال الفراء: وقد ذهب في هذا مذهبًا [2] ، ومن قال الذكر في الآية الأولى بمعنى العلم [3] ، جعل الباء من صلته؛ كأنه قيل: سَلوا أهل العلم بالبينات والزبر [4] ؛ وهي ما أنزل الله على الأنبياء من الحجج الواضحة والكتب، {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} يعني القرآن [5] ، {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} : في هذا الكتاب من الحلال والحرام، والوعد والوعيد، {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} : في ذلك فيعتبرون.
45 -قوله تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ} قال ابن عباس: يريد المشركين؛ أهلَ مكة وما حول المدينة [6] .
= الشاهد، وورد في:"معاني القرآن"للفراء 2/ 101، و"تفسير الطبري"14/ 110، والثعلبي 2/ 157 أ، (لُبَيْنى) : اسم امرأة، وبنو لبينى من بني أسد بن واثلة، يعيرهم بأنهم أبناء أَمَة إذ ينسبهم إلى الأم تهجينًا لشأنهم.
(1) يعني أن الذي خفض اليد قبل (إلا) وهي الباء يتعذر إعادته بعد (إلا) لخفض اليد الثانية، ولا إشكال لو كانت بمعنى غير.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 100 - 101، بتصرف واختصار.
(3) أشار إلى ذلك الزجاج في"المعاني"3/ 201، بقوله: قيل لهم: اسألوا كلَّ من يذكر بعلم .. ، وانظر:"تفسير القرطبي"10/ 108، والخازن 3/ 116.
(4) وهذا القول هو الأظهر؛ لأنه لا يحتاج إلى تأويل، وما لا يحتاج إلى تأويل أولى مما احتاج إلى تأويل.
(5) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 203 أ، والطبري 14/ 111، وهود الهواري 2/ 373، والسمرقندي 2/ 237، والطوسي 6/ 385، و"تفسير الماوردي"3/ 190، وانظر:"تفسير ابن عطية"8/ 425، والخازن 3/ 116، وابن كثير 2/ 592.
(6) ورد بنحوه غير منسوب في"تفسير الزمخشري"2/ 330، وابن عطية 8/ 425، وابن الجوزي 4/ 450، والفخر الرازي 20/ 38، والخازن 3/ 117، وأبي حيان 5/ 494.